قصة نظام ERP اتبنى بالـ AI: من الفكرة لنظام بيدير شركة
شركة توزيع كانت بتتدار على إكسل وواتساب، بنت نظام ERP مخصوص بالـ AI في شهور. القرارات، صعوبات الصلاحيات والأمان، والنتيجة بالأرقام.
شركة توزيع متوسطة: 40 موظف، 3 مخازن، ومبيعات بتتدار على مزيج من إكسل وواتساب وذاكرة المحاسب. صاحبها جاب عروض أنظمة ERP جاهزة، فلقى الأرقام بتبدأ من 400 ألف جنيه تراخيص وتنفيذ، غير اشتراكات سنوية، ونظام في الآخر هيضطر يعدّل شغله عشان يناسبه هو مش العكس. القصة دي عن الطريق التالت اللي كان مستحيل من سنتين: نظام ERP مخصوص، اتبنى بالـ AI في شهور بدل سنين. بنحكيها من غير أسماء، لكن بالقرارات والصعوبات الحقيقية — عشان لو فكرت تمشي نفس الطريق، تعرف السكة.
القرار الأول: نبني ولا نشتري؟
الإجابة الصح مش دايمًا "نبني". الحسبة اللي اتعملت كانت على 3 أسئلة:
- هل شغل الشركة فيه خصوصية؟ هنا آه — نظام تسعير متدرج حسب العميل، ومرتجعات بقواعد معقدة، ودورة موافقات مش موجودة في الأنظمة الجاهزة إلا بتعديلات مكلفة.
- هل في حد هيملك النظام؟ اتحدد موظف IT واحد + شراكة مع مطوّر خارجي. من غير مالك للنظام، أي بناء داخلي بيموت في 6 شهور.
- هل نبدأ بكل حاجة؟ لأ — وده كان أهم قرار في المشروع كله. بدل "نظام يدير الشركة"، الهدف بقى "نظام يدير المخازن والمبيعات بس" كمرحلة أولى.
البناء: الـ AI بيسرّع، بس مش بيفكّر بدالك
الأدوات المستخدمة كانت Claude Code على Laravel — والدرس الأول ظهر في أول أسبوع: الـ AI ممتاز في كتابة الكود، لكن جودة النظام بتتحدد قبل الكود. الأسبوعين الأولانيين راحوا في حاجة مملة ومصيرية: قعدة مع أمين المخزن والمحاسب ومندوب المبيعات، وتوثيق الدورة الحقيقية للفاتورة — مش الدورة اللي في دماغ المدير. طلعت مفاجآت: مرتجعات بتتسجل بعد أسبوع، خصومات بتتدي شفهي، وأذون صرف بتتكتب ورق وتتقيد بعدين. النظام اللي بيتجاهل الواقع ده بيترفض من الموظفين في أول شهر.
بعد التوثيق، البناء نفسه مشي بسرعة مذهلة: شاشة الأصناف والمخازن في أيام، دورة الفاتورة كاملة في أسبوعين. اللي كان بياخد فريق تطوير 6 شهور، خلص هيكله الأساسي في أقل من شهرين.
الصعوبات الحقيقية — واللي اتعمل فيها
الصلاحيات: مين يشوف إيه
أول أزمة: مندوب مبيعات عنده حساب في النظام يقدر نظريًا يشوف أسعار شراء البضاعة وهوامش الربح. في شركة حقيقية دي كارثة. الحل كان بناء نظام أدوار من البداية — مش "أدمن وموظف" وخلاص، لكن أدوار بتحدد لكل شاشة وكل حقل مين يشوفه ومين يعدّله: المندوب يشوف سعر البيع بس، أمين المخزن يسجل حركة من غير ما يشوف فلوس أصلاً، والموافقة على خصم فوق 5% بتطلع للمدير.
الأمان: الكود اللي الـ AI كتبه محتاج مراجعة
مراجعة أمنية في منتصف المشروع طلّعت ثغرات كلاسيكية بيقع فيها الكود المتولد بالـ AI: عمليات حساسة بتتحقق من الصلاحية في الواجهة بس مش في السيرفر، وروابط تقارير ممكن تتخمن وتتفتح من غير تسجيل دخول. الدرس: الـ AI بيبني بسرعة، لكن المراجعة الأمنية خطوة إجبارية مش رفاهية — خصوصًا في نظام شايل فلوس الشركة وبياناتها.
التقارير: اللي الإدارة عايزاه فعلاً
أول نسخة من التقارير كانت جداول ضخمة محدش فتحها. النسخة اللي نجحت كانت سؤال وجواب: "إيه أكتر 10 أصناف مبيعًا الشهر ده؟"، "مين العملاء اللي متأخرين في السداد؟"، "إيه البضاعة الراكدة من 90 يوم؟". التقرير الكويس بيجاوب على قرار، مش بيعرض بيانات.
النتيجة بعد 4 شهور
- جرد المخازن التلاتة بقى لحظي بدل جرد شهري بياخد يومين.
- الفاتورة بتتسجل مرة واحدة بدل 3 مرات (ورق، إكسل، دفتر المحاسب) — والأخطاء اليدوية انخفضت لحد الاختفاء.
- المتأخرات ظهرت لأول مرة في تقرير واحد، وده لوحده رجّع فلوس كانت شبه منسية.
- التكلفة الكلية كانت جزء صغير من عروض الأنظمة الجاهزة — والنظام بيتوسع بميزة جديدة كل ما الشغل احتاج.
أهم درس في القصة: النظام نجح مش عشان الـ AI كتب كود كتير — نجح عشان اتبنى على فهم عميق لشغل الشركة، مرحلة ورا مرحلة، بصلاحيات وأمان متاخدين بجدية.
لو بتفكر في نفس الطريق
ابدأ باللي بدأت بيه الشركة دي: وثّق دورة الشغل الحقيقية قبل أي كود، وحدد أصغر جزء مؤلم تبدأ بيه. لو عايز خريطة الطريق كاملة — من تحليل الدورات، لهيكلة الصلاحيات، لأوامر البناء بالـ AI خطوة بخطوة — دي بالظبط اللي جمعناها في دليل بناء ERP بالـ AI. ولو الموضوع أكبر من إنك تبنيه بنفسك، تقدر تشوف خدمات التطوير ونبني نظام شركتك معاك.